يشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى


 
العودة   منتدى الإرشاد للفتاوى الشرعية > فتاوى الإرشاد > أقسام الدعوة والإنترنت والفتاوى العامة > قسـم الفتـاوى العامـة
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
 
قديم 8-ربيع الأول-1431هـ, 10:34 صباحاً   رقم المشاركة : 1
ناصرة السنة

مشرفـة عامـة

الملف الشخصي


الحالة
ناصرة السنة غير متواجد حالياً

افتراضي العشر الشافيات التي أمر بها الرسول صلي الله عليه وسلم

بارك الله فيك يا شيخ على ما تقدمه لنا
وأود السؤال عن مدى صحة هذا الموضوع
"السلام عليكم ورحمة الله و بركاته"
"العشر الشافيات التي أمر بها الرسول صلي الله عليه وسلم"
أولاً-القران الكريم.قال الله تعالي.( قل هو للذين امنوا هدى و شفاء ). (فصلت 44 ).
ثانيا-الحديث الشريف."ما أنزل الله من داء إلا أنزل له الشفاء".
ثالثا-الذكر.قال الله تعالي.( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ). (الرعد 3 ).
رابعا-الدعاء." لا يرد القضاء إلا الدعاء". ( أخرجه الإمام احمد).
خامسا-الصلاة.قال الله تعالي.( و أقم الصلاة إن الصلاة تنهي عن الفحشاء و المنكر). ( العنكبوت 45 )...." و جعلت قرة عيني في الصلاة".(رواه النسائي و الحاكم).
سادسا-الصيام. "صوموا تصحوا".
سابعا-عسل النحل. قال الله تعالي.( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس).(النحل 69 ).
ثامنا-التمر." من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم و لا سحر".(متفق عليه).
تاسعا-الحبة السوداء." عليكم بهذه الحبة السوداء فان فيها شفاء من كل داء إلا سام ".( متفق عليه).
عاشرا-ماء زمزم." خير الماء علي وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم و شفاء من السقم ".( رواه ابن حيان و الطبراني).
"فلو اتبعنا القران و السنة بحياتنا بكل صغيرة و كبيرة لعشنا حياة خالية من المتاعب و الأمراض. نسأل المولى أن يمن بالشفاء علي كل مرضى المسلمين , اللهم آمين.
" بارك الله فيكم"



الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك .

لا يصح تسميتها (العشر الشافيات) . فقد ذُكِر فيها : الحديث الشريف ، وذُكِر فيه حديث : " ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء " .
وليس في الحديث النصّ على أن الحديث مما يُستشفى به ، وما في الحديث المذكور إخبار عن إنزال شفاء لكل داء .

والحديث المذكور في الصيام لا يصح ، وهو حديث " صوموا تصحوا " ، كما بينه الألباني في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " .

والتصبّح بالتمر خاص بِتمر المدينة النبوية لبركتها وبركته .
قال النووي في شرح حديث " مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ " :
وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيث فَضِيلَة تَمْر الْمَدِينَة وَعَجْوَتهَا ، وَفَضِيلَة التَّصَبُّح بِسَبْعِ تَمَرَات مِنْهُ ، وَتَخْصِيص عَجْوَة الْمَدِينَة دُون غَيْرهَا . اهـ .

وذُكِر العسل في العشر التي أمر بها رسول صلى الله عليه وسلم ، وكان الأولى الاستدلال بِأمره صلى الله عليه وسلم للرجل الذي استطلق بطنه أن يشرب عسلا . كما في الصحيحين .

ويُضاف إليها :
1 – الريق ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِلْمَرِيضِ : بِسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا - وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالأَرْضِ - ثُمَّ رَفَعَهَا : بِاسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا .

قال النووي : قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِأَرْضِنَا هُنَا جُمْلَة الأَرْض ، وَقِيلَ : أَرْض الْمَدِينَة خَاصَّة لِبَرَكَتِهَا . وَالرِّيقَة أَقَلّ مِنْ الرِّيق . وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُ يَأْخُذ مِنْ رِيق نَفْسه عَلَى أُصْبُعه السَّبَّابَة ثُمَّ يَضَعهَا عَلَى التُّرَاب فَيَعْلَق بِهَا مِنْهُ شَيْء ، فَيَمْسَح بِهِ عَلَى الْمَوْضِع الْجَرِيح أَوْ الْعَلِيل ، وَيَقُول هَذَا الْكَلام فِي حَال الْمَسْح . اهـ .

وقال ابن القيم : هذا من العلاج الميسر النافع المركَّب ، وهى معالجة لطيفة يُعالج بها القُروحُ والجِراحات الطرية، لا سِيَّما عند عدم غيرِها من الأدوية إذ كانت موجودة بكل أرض ، وقد عُلِمَ أنَّ طبيعة التراب الخالص باردةٌ يابسة مجفِّفةٌ لرطوبات القروح والجراحات التي تمنع الطبيعةُ من جودة فعلها ، وسرعةِ اندمالها ، لا سِيَّما فى البلاد الحارَّة ، وأصحاب الأمزجة الحارَّة ، فإنَّ القُروح والجِراحات يتبعُها في أكثر الأمر سوءُ مزاجٍ حارٍ ، فيجتمِعُ حرارة البلد والمزاجُ والجِراحُ، وطبيعةُ التراب الخالص باردة يابسة أشدُّ مِن برودة جميع الأدوية المفردة الباردة ، فتُقَابِلُ برودةُ الترابِ حرارةَ المرض ، لا سِيَّما إن كان الترابُ قد غُسِلَ وجُفِّفَ ، ويتبعها أيضاً كثرةُ الرطوبات الرديئة ، والسيلان ، والتُّراب مُجَفِفٌ لها ، مُزِيلٌ لشدة يبسه وتجفيفه للرطوبة الرديئة المانعة من بُرئها ، ويحصل به مع ذلك تعديلُ مزاج العضو العليل ، ومتى اعتدل مزاج العضو قَويت قُواه المدبرة ، ودفعت عنه الألم بإذن الله .

2 – ألبان الإبل وأبوالها ، ففي الصحيحين من حديث من حديث أنس رضي الله عنه أن نَفَرًا من عُكل قَدِمُوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام فاستوخموا الأرض وسقمت أجسامهم ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها ؟ فقالوا : بلى ، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِن أبوالها وألبانها فَصَحّوا .. الحديث .
وفي رواية للبخاري : فاشْرَبُوا من ألبانها وأبوالها ، فَخَرَجُوا فيها فَشَرِبُوا مِن أبوالها وألبانها واسْتَصَحّوا .
وفي رواية للبخاري : فأمَرَهُم أن يأتوا إبِل الصَّدَقَة فَيَشْرَبُوا مِن أبوالها وألبانها ، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا .

3 – الْعُود الْهِنْدِيّ .
قال عليه الصلاة والسلام : عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ ؛ يُسْتَعَطُ بِهِ مِنْ الْعُذْرَةِ ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ . رواه البخاري ومسلم .
قال ابن بطال : وَهُوَ الْكُسْتُ ، مِثْلُ الْكَافُورِ .

4 – الحجامة .
قال عليه الصلاة والسلام : الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ : فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ . رواه البخاري .
وفي حديث جابر : إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ ، فَفِي شَرْبَةِ عَسَلٍ ، أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ ، أَوْ لَذْعَةٍ مِنْ نَارٍ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ . رواه البخاري ومسلم .

ومن أراد الاستزادة من الطب النبوي فليُراجع " زاد المعاد " لابن القيم ، المجلد الرابع .
وقد طُبِع مُفْردا بعنوان : الطب النبوي .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد

 

 







رد مع اقتباس
 
إضافة رد


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
صحة هذا الحديث: ما الذي أبكى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى سقط مغشيا عليه ؟ محب السلف قسـم السنـة النبويـة 0 4-ربيع الثاني-1431هـ 01:45 مساء
ما الشجرة التي شبهها الرسول صلى الله عليه وسلم بالمؤمن ؟ ناصرة السنة قسـم الفتـاوى العامـة 0 26-ربيع الأول-1431هـ 01:41 مساء
حكم ذكر اسم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بدون الصلاة أو السلام عليه محب السلف قسـم السنـة النبويـة 0 25-ربيع الأول-1431هـ 06:15 مساء
سؤالي عن الخلفيات التى تحمل ايات قرانية او الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم عبق قسـم الأنترنـت 0 20-ربيع الأول-1431هـ 11:15 صباحاً
عيشة الرسول صلى الله عليه وسلم ناصرة السنة قسـم السنـة النبويـة 0 2-ربيع الأول-1431هـ 01:57 صباحاً


الساعة الآن 12:17 مساء.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd diamond

يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى